2010-05-01 00:00:00

مدارس حلب القديمة



مدارس حلب القديمة ( 2 )

مدارس حلب القديمة12.   المدرسة الشاذبختية : وتعرف باسم مسجد الشيخ معروف ويقع في الطرف الجنوبي من سوق الزرب ( سوق النشابين ) , وهناك لوحة تحمل كتابة نسخيّه تدل على أن هذه المدرسة هي وقف قدمها شاذبخت عتيق الملك العادل محمود بن زنكي لأصحاب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه وقد تم بناؤها في أيام الملك الظاهر غازي عام (1193) م , و الشاذبختية هي مدرسة وتربة ينتهي بابها بنصف كرة و مقرنصات بديعة , وبالداخل غرفة مربعة كان يتقدمها أقواس تهدمت في الوجه الغربي للباحة الداخلية وتعلو القبلية قبة تضم محراباً رائعاً أيوبي الطراز من المرمر وفيه عمودان ينتهيان بتيجان جميلة .
13.   المدرسة الشعبانية : واقفها شعبان آغا بن أحمد وكان محصلاً للأموال الأميرية ( تقع بالقرب من شارع السجن حالياً) , وهي مدرسة كبيرة ذات باحة واسعة يتوسطها حوض مربع أحاطت به حديقة جميلة , قام في غرب الباحة رواقان ضخمان اِزدانَ سقفهما بالقباب , يضم الرواق (27) حجرة لإقامة العلم وفي الجهة الشمالية قامت دار لتدريس الشرعي والى جنوب الباحة توجد القبلية , ومن المشايخ الذين درسوا فيها محمد شهيد الترمانيني , محمد الزرقا , أحمد الزويتيني .
14.   المدرسة الطرنطائية : وتقع شرقي خندق الروم في باب النيرب وقد أصبحت مطلة على الأوتوستراد بعد فتحه , وتنسب هذه المدرسة إلى الأمير سيف الدين طرنطاي بن عبد الله , وقد أنشأ المدرسة عفيف الدين بن محمد شمس الدين سنة (1383) م واتخذها الشيخ محي الدين البادنجكي وخلفاؤه من بعده زاوية لهم , ويذكر أن المدرسة الطرنطائية هي نفسها المدرسة الكمالية العديمية التي شرع ببنائها مؤرخ حلب ابن العديم سنة (1241) وأنجزها سنة(1251) , وقد تم تجديدها اثر تدمير هولاكو مدينة حلب عام (1260) م ,وكانت المدرسة عامرة وكأنها حصن يتألف من طابقين في شرقيها (40) حجرة عليا و سفلى وفي جنوبها قبلية وفي شمالها إيوان واسع تم إغلاقه بجدار وكان في وسط صحنها حوض تحت الأرض تصله المياه من القناة وقامت مئذنة صغيرة فوق زاوية البناء الشمالية الشرقية وفي الجهة الغربية رواق يتقدمه أعمدة رشيقة وعالية , أما شمال المدخل من الخارج فهناك حجرة تضم ضريحاً على رأسه خوذه حديد مغطاة بشاش أخضر يقال أن المدفون فيها الشيخ ويس أبو طاسة , ويقال بأنه كان يحب الجهاد وكان دائماً بخوذته متأهباً للقتال .
15.   المدرسة الظاهرية البرانية : وتقع بين المدرسة الكاملية وجامع الفردوس وتبعد حوالي (500) متر إلى الجنوب من باب المقام , وهي المثال الأكثر غنى لفن عمارة أيام الظاهر غازي , وقد تم إنجازها عام (1219) أي بعد ثلاث سنوات من وفاة الظاهر غازي , تمتاز المدرسة الظاهرية المخصصة للشافعية بزخرفة مدخلها الذي ينتهي في أعلاه بمقرنصات عريضة وجزء قبة يحيط بها إطار من الزخرفة ذات الخطوط المتداخلة الجميلة , ويتألف جناح القبلية من رواق ذي ثلاث قباب في وسطه محراب جميل فقد أحد عموديه, وقام وسط الجناح الشرقي للمدرسة إيوان عالي وفي جنوب الجناح الشرقي قامت غرفة بقبة أكبر من قباب القبلية ومجهزة بفتحة تهوية ,أما الجناح الغربي فقسمه الجنوبي مؤلف من ثلاث غرف مقببة امتازت بمقرنصات زواياها , بينما قام في قسمه الشمالي طابقان توزعت في العلوي غرف طلاب العلم على طرفي الممر وسط الغرف , وقام في وسط باحة المدرسة حوض مربع بزوايا مفصصة بينما امتازت أعمدة الرواقين الشمالي والجنوبي بتيجان رومانية الطراز لا زالت بقايا قطع الخشب المقاومة لتأثير الزلزال ظاهرة فيها , هذا وقد قامت مديرية الآثار بترميم المدرسة مؤخراً .
16.   المدرسة الكاملية : وتقع إلى الشرق من المدرسة الظاهرية وتبعد حوالي (300) متر عن باب المقام , وهي مثال لفن العمارة الأيوبية الضخمة لكنها لا تضم أي كتابة رغم اعداد مكان لذلك في أعلى نجفة المدخل , ويذكر أنه ربما كانت المدرسة من بناء فاطمة خاتون ابنة الملك الكامل التي تزوجها الملك محمد العزيز وربما تم بناؤها بعد وفاة محمد العزيز أي أن المدرسة تعود إلى الفترة بين (625 – 634) هـ حسب طراز عمارتها وربما كانت وفاة محمد العزيز هي السبب في عدم وضع لوحة كتابية على مدخلها , تتألف المدرسة من شكل مستطيل حول باحة شبه مربعة في وسطها بركة مثمّنة والى كل من طرفي القبلية غرفة دفن , وهناك إيوان في القسم الشمالي من المدرسة , أما مدخل المدرسة فيتميز بزخرفة مقرنصاته الجميلة .
17.   المدرسة العثمانية : وتدعى كذلك المدرسة الرضائية وهي مدرسة أنشأها عثمان باشا بن عبد الرحمن باشا الدوركي ذو الأصل الحلبي {المولد والمنشأ }, يمتاز الجامع فيها بطابعه التركي وفنه المعماري , وقد اشترى الواقف عثمان الدور المحيطة بالجامع لتوسيعه وتم ذلك عام (1730)م , وتضم المدرسة صحناً فيه أربعون حجرة للطلاب والمدرسين والمكتبة وقاعات التدريس وقبلية وإيوانين عظيمين ومنارة رشيقة عالية , وقد أوقف عثمان باشا لمدرَسَتِهِ العديد من الوقفيات بلغ تعدادها (18) وَقفيّة كان من بينها داره المعروفة بسراي شعبان آغا التي تمتاز بزخرفة بابها الشبيهه بزخرفة محراب جامع الفردوس , ومن المشايخ الذين درسوا فيها صالح الصيحلي , حسين الكردي , بشير الغزي , محمد الحنيفي , ومصطفى الكردي .
18.   المدرسة القرموطية :  وبالاتجاه من مسجد بحسيتا إلى الشرق نجد إلى يسار الشارع المدرسة القرموطية , وتدل الكتابة على بابها الغربي أنه قام عبد القادر بن قرموط سنة (1477) م بانشاء هذه المدرسة وجددها من بعده عبد الرحمن بن قرموط عام (1570)م .
19.   المدرسة المقدمية : وتقع إلى الغرب من جامع البهرمية وتعرف بمدرسة خان التتن وكانت كنيسة قديماً حولها القاضي بن الخشاب إلى مسجد عام (1124) م وحولت إلى مدرسة على يد عز الدين عبد الملك المقدم عام (1168) م لذلك سميت بالمقدمية , وهي أقدم مدرسة في حلب وثاني مدرسة شيدت في سورية بعد مدرسة جامع ( مبرك الناقة ) في بصرى الشام التي بنيت عام (1136) وتضم المدرسة حالياً قبلية وحجرات في غربيها , بابها يتجه نحو الغرب وعلى نجفته كتابة تعتبر أقدم كتابة نسخية معروفة , ويقال أن المدرسة الشرفية بنيت على مثالها أضاف إليها عز الدين داراً كانت بجانبها وابتدأ بعمارتها سنة (545) هـ وكُمِّلت سنة(564) هـ
20.   مدرسة الفردوس : تقع إلى الجنوب الغربي من المدرسة الظاهرية وعلى بعد حوالي (300) متر,  وهي من أجمل مباني حلب الوقفية بنتها ضيفة خاتون زوجة الملك الظاهر غازي عام (1236) , وتعتبر من أكبر مدارس حلب وأبعادها ( 44 – 55 ) متر وشكل الباحة الداخلية مربع وقد زينت أرضيتها بالأشكال الهندسية الجميلة أحاطت الأعمدة من ثلاث جهات من الباحة وقد ازدانت بأحلى التيجان المزخرفة , وقامت وسط الباحة بركة ماء مثمنة أيوبية الطراز قام إلى شمالها إيوان وقد كان في أعلاه مئذنة مثمنة قصيرة تم نقلها مؤخراً ( 1958) إلى مكان أكثر ثباتاً يبعد عدة أمتار إلى الشمال الغربي من موقعها القديم , وهناك إيوان خارجي في الواجهة الشمالية مفتوح على الشارع بين مجموعتي بناء إلى جانبيه ربما كان يشكل بمجموعة ( زاوية ) ذات استعمال خاص كانت ملحقة بالمدرسة , ومما يميز جامع الفردوس مدخله الذي ينتهي في أعلاه بنصف كرة وثلاث صفوف من المقرنصات الجميلة وهناك على جانب المدخل كتابة لآيات قرآنية , أما محرابها فيعتبر آية في الإبداع بتداخل خطوطه ورخامه وألوانه اللطيفة , وتقوم مديرة الآثار بترميمها حالياً .


طباعةأرسل إلى صديق



المزيد


التعليقات

- شيء جميل

عازفة على أوتار الامل

ألف عافية عليكم

- شكرا

طالبة

جزاكم الله خيرا ولكن أين التوثيق

- المدرسة السكرية

سعد

شكرا لك على هذا العرض الجميل هل يوجد مدرسة في حلب تسمى المدرسة السكرية؟ وهل هي قائمة حاليا؟ وهل يوجد بها مكتبة؟

- روعة

شكر

شي جميل

- شكروتقدير

أحدطلاب المعهد *السنةالخامسة***

أولا:أتوجه بالشكرلفضيلةالأستاذالدكتورالشيخ/حـــسن سائدبادنجكي/ ثم للسادةالأساتذةالقائمين على المعهد وأسأل الله العليّ العظيم أن يجعلهم علماءعاملين غارفين من بحرسيّدالمرسلين صلى الله عليه وسلم وأن يمدهم بالصحةوالعافية


أضف تعليق